القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    إذا دخل أحدٌ المسجد في وقت النَّهي هل يُصلي ركعتين أو يجلس؟

    جواب

    إذا دخل الإنسانُ وقت النَّهي –مثل: بعد العصر دخل المسجد، ومثل: بعد الصبح- فإنَّ السنة أن يُصلي ركعتين ولو كان في وقت النَّهي، هذا هو المختار من أقوال أهل العلم، وهذا الذي يقوم عليه الدليلُ، وتُسمَّى هذه الصلاة من ذوات الأسباب، والرسول  قال: إذا دخل أحدُكم المسجدَ فلا يجلس حتى يُصلي ركعتين، ولم يقل: إلا وقت العصر، وإلا وقت الفجر، لا، وقال عليه الصلاة والسلام: مَن جاء والإمام يخطب يوم الجمعة فليركع ركعتين، وليتجوَّز فيهما، فأمره بالركعتين والإمام يخطب، فهذا وقتٌ يُنهى فيه عن القيام للصلاة لو كان جالسًا، ومع هذا أمر أن يُصلي ركعتين ثم يجلس والإمام يخطب؛ وما ذاك إلا لعظم شأن هاتين الركعتين. وهكذا صلاة الطواف: لو جاء إلى المسجد الحرام بعد العصر وطاف يُصلي ركعتين مثل تحية المسجد؛ لأنَّها من ذوات الأسباب، وهكذا مثل الصبح؛ لقول النبي ﷺ: يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلَّى أيَّة ساعةٍ شاء من ليلٍ أو نهارٍ. وهكذا في الكسوف: لو كسفت الشمسُ بعد العصر صلَّى الناسُ؛ لأنَّ الرسول ﷺ أمر بذلك، ولم يستثنِ وقتًا دون وقتٍ، فقال: إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحدٍ من الناس ولا لحياته، فإذا رأيتُم ذلك فصلُّوا وادعوا، وفي اللفظ الآخر: فإذا رأيتُم ذلك فافزعوا إلى الصلاة، وإلى ذكر الله، وإلى دعائه واستغفاره، فهذه الصلاة ليس لها وقتُ نهيٍ، بل متى وُجِد الكسوفُ شُرع للناس الصلاة، ولو كان بعد العصر، ولو طلعت الشمسُ كاسفةً صلّوا صلاة الكسوف، نعم.


  • سؤال

    ما حكم الصلاة الفرض أو السنة في الأوقات المنهي عنها؟ وما صحة حديث عمر، قال: "صليتُ العصر ولما تغرب الشمس"، قال له الرسولُ ﷺ: والله الذي لا إله إلا هو، إنَّك لم تُصلِّ، قم فصلِّ، ثم توضأ بعد المغرب وصلَّى العصر؟

    جواب

    الصلاة فيها تفصيل في أوقات النهي: أما النوافل المطلقة فلا يجوز فعلها وقت النهي: بعد العصر إلى غروب الشمس، وبعد الصبح إلى ارتفاع الشمس، وعند قيام الشمس، جاء في الأحاديث المتواترة عن رسول الله ﷺ النَّهي عن ذلك. أما الصلاة ذات الأسباب: كصلاة الطواف في مكة، وصلاة تحية المسجد، والكسوف، ففيها خلافٌ بين أهل العلم، والصواب أنها تجوز، تجوز ذوات الأسباب في أوقات النَّهي؛ للأحاديث الصَّحيحة الواردة في ذلك المطلقة، ولقوله ﷺ: يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلَّى أية ساعةٍ شاء، من ليلٍ أو نهارٍ، وقوله ﷺ في الكسوف: فإذا وجدتم ذلك فصلُّوا وادعوا يعني: الكسوف، فإنَّهما آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة، فصلوا وادعوا، ولم يخصّ ذلك في وقتٍ دون وقتٍ، فدلَّ على أن صلاة الكسوف يجوز فعلها في وقت النَّهي: كالعصر، وحديث: إذا دخل أحدُكم المسجد فلا يجلس حتى يُصلي ركعتين عامٌّ أيضًا، على الصحيح. أما الحديث الذي أشرتَ إليه فليس كما ذكرتَ: في يوم الأحزاب قال عمر: ما صليتُ العصر حتى كادت الشمسُ تغرب، فقال النبيُّ: ما صليتُها، هو نفسه، ما قال: ما صليتَها أنت، قال النبي: ما صليتُها أنا، يعني: النبي ﷺ، ثم توضؤوا وصلّوا العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلوا بعدها المغرب، هذا يوم الأحزاب صلاة الفريضة. وهذا احتجَّ به العلماء، وجمع بعض العلماء على أن المجاهدين إذا اشتدَّ القتال وحمي الوطيس ولم يتيسر لهم الصلاة جاز تأخيرها عن وقتها حتى تُصلَّى على وجهٍ صحيحٍ، فالنبي ﷺ وأصحابه في بعض أيام العدو مع الأحزاب لم يتيسر لهم أن يُصلّوا العصر حتى غابت الشمس، حتى كادت الشمس أن تغرب، وأخَّروها من أجل شغلهم بالقتال مع أعداء الله، فهذا يدل على الصحيح إذا دعت إليه الضَّرورة، ولو فات الوقت. قال بعضُ أهل العلم: إنَّ هذا كان قبل شرعية صلاة الخوف، والصواب أنه ليس قبلها، بل بعدها، ولو فرضنا أنه قبلها فالجمع مُقدَّم على النسخ، فصلاة الخوف تُصلَّى حيث أمكن، وإذا لم يمكن فعلها جاز التأخير للحاجة الشَّديدة أو الضَّرورة، كما فعل النبيُّ ﷺ يوم الأحزاب. وثبت من حديث أنسٍ رضي الله تعالى عنه: أن الصحابة في قتال الفرس لما فتحوا تُسْتَر فتحوها عند طلوع الفجر، والناس بعضهم على الأبواب، وبعضهم على السور، وبعضهم نزل البلد، فلم يتمكنوا من صلاة الفجر إلا ضُحًى، قال أنسٌ : "فما أُحب أنَّ لي بها كذا وكذا"؛ لأنَّهم أخَّروها لعذرٍ شرعيٍّ وضرورةٍ، وهو أنهم على أبواب البلد، وعلى سورها، والقتال حامٍ بينهم وبين العدو، ليس في إمكانهم أن يُصلوا ذاك الوقت. فالحاصل أنه يجوز على الصحيح تأخير الصلاة عن وقتها في وقت الحرب والجهاد مع الأعداء إذا لم تُمكن صلاة الخوف.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up